علي الله بن علي أبو الوفاء
32
القول السديد في علم التجويد
حكم قراءة الحائض والنفساء للقرآن الكريم للحائض والنفساء أن تقرءا القرآن الكريم ؛ قال شيخ الإسلام : أظهر قولي العلماء أنها لا تمنع من قراءة القرآن إذا احتاجت إليه ، كما هو مذهب مالك ، وأحد القولين في مذهب الشافعي ، ويذكر رواية عن أحمد ؛ فإنها محتاجة إليها ولا يمكنها الطهارة . وليس في منعها من القرآن سنة أصلا ، فإن قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم : « لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن » حديث ضعيف « 1 » باتفاق أهل المعرفة في الحديث . وقد كان النساء يحضن على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم ، فلو كانت القراءة محرمة عليهنّ كالصلاة لكان هذا مما بيّنه النبي صلى اللّه عليه وسلّم لأمته وتعلمه أمهات المؤمنين ، وكان ذلك مما نقلوه إلى الناس . فلما لم ينقل أحد عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم في ذلك نهيا لم يجز أن تجعل حراما ، مع العلم أنه لم ينه عن ذلك ؛ وإذ لم ينه عنه - مع كثرة الحيض في زمنه صلى اللّه عليه وسلّم - علم أنه ليس بمحرم . ا ه « 2 » . وسئل - رحمه الله - عن امرأة نفساء : هل يجوز لها قراءة القرآن ؟ قال - رحمه الله : إن لم تخف النسيان فلا تقرأه ، وأما إذا خافت النسيان فإنها تقرؤه في أحد قولي العلماء . ا ه « 3 » .
--> ( 1 ) الترمذي ( 131 ) عن ابن عمر ، وقال : « حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش » ، وابن ماجة ( 596 ) . ( 2 ) مجموع الفتاوى 26 / 179 / 1912 . ( 3 ) مجموع الفتاوى 21 / 636 .